تقمّصٌ ومَعَاد

كلمات : د. جلال أحمد المقطري.
من ذا يُصدِّق أنه قد نادى
من قبره، أو أنه قد عادا !
أو أنه من بعد ميتته التي
أرْدَتْه جاﺀ إلى الحياة مُعادا !
أو أنه متنكراً في ثوبه
العصري،
يحيا بيننا آبادا !
من ذا يُصدِّق لو يقال بأنه
في كل عصرٍ يقتني ميلادا !
وبأنه في كل عصرٍ يرتدي
ثوباً يغاير ثوبه المُعتادا !؟
يا أيها الأموات هل تدرون من
هذا الذي يتقمّص الأجسادا ؟
ويجيئ من موتٍ إلى موتٍ وفي
كل العصور لنا يصوغ مَعَادا ؟
ويقيم فينا كي يقيمَ جموعنا
من بعد كبوتنا إذا ما نادى ؟
هل تعرفون متى يجلجل صوتُهُ
ومتى يقيم نداﺀُهُ الأشهادا ؟
ومتى يحرر شعبَهُ من شعبِهِ
وبأي شكلٍ يصنع الأمجادا ؟
يا شعب قُمْ إن القيامة أطلقت
أبواقها والمستحيل انقادا..
وتساقطت أوراق عُبّاد الهوى
والفجر أسفر وجهُهُ أو كادا
ولتنتفض إن التواكل عادةٌ
مذمومةٌ، ولتقلع الأوتادا
ولتنبش الحُلُمَ الجميلَ مفتّشاً
عن شكلهِ، ولتقهر الأصفادا
ولتحتضن جيلاً عظيماً لم يكن
إلّاك من أعطى له الإرشادا..
د. جلال أحمد المقطري
اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









